محمد وداعة يكتب : قضايا الاتفاق النهائى .. جيش مهنى قومى واحد

 

بعد ان انتهت ورشة تفكيك نظام 30 يونيو ، وهى من اعداد و تنظيم جماعة العملية السياسية ، لم نفاجأ بقرار الجماعة باحالة القضايا الاربعة المتبقية الى الآلية الثلاثية ، وهى بذلك تحقق هدفين ، الاول التنصل من عبء القضايا الاربعة ، بعدما اتضح عجز الجماعة عن اقامة هذه الورش ، و احتارت فى كيفية تنفيذ التزامها الوارد فى الاتفاق الاطارى ( يتم تطوير الاتفاق الاطارى بمشاركة واسعة من اصحاب المصلحة و القوى الموقعة على الاتفاق السياسى و قوى الثورة فى -5- قضايا …….. الخ ) ، و الهدف الثانى هو وضع ( اصحاب المصلحة )، و الاطراف ذات العلاقة تحت رحمة و هيمنة الثلاثية و بالطبع الرباعية املآ فى الحصول على توصيات لهذه القضايا الاربعة ، و اخطر هذه القضايا ( الاصلاح الامنى و العسكرى ) بما يمهد لتفكيك القوات المسلحة و الاجهزة الامنية ، و ليس اصلاحها

و كما ذكرنا فى مقالات سابقة فان جماعة العملية السياسية لا تستطيع اقامة ورشة للقضايا الاربع لانها ببساطة لن تجد استجابة من اصحاب المصلحة ، فى ورشة التفكيك لم يكن صعبآ حشد اصحاب مصلحة مفترضين ، اما فى القضايا الاربعة فان اصحاب المصلحة معروفين ، وهم يرفضون مناقشة قضاياهم فى ورش كما تم ذلك فى ورشة التفكيك ، و من الناحية الاخرى بروز اختلافات ملموسة بين جماعة العملية السياسية يتعذر معها المضى قدمآ فى اكمال القضايا المتبقية ، و بهذا فان الجماعة سلمت اهم قضايا الاتفاق النهائى الى الثلاثية و الرباعية ،

جاء فى الاتفاق الاطارى تحت عنوان القوات المسلحة ، الفقرة ج/6 ( تنفيذ السياسات المتعلقة بالاصلاح الامنى و العسكرى و فق خطة الحكومة الانتقالية و صولآ لجيش قومى مهنى احترافى واحد ، و يتضمن ذلك ، ( تنفيذ بند الترتيبات الامنية الوارد فى اتفاق جوبا لسلام السودان ، دمج قوات الدعم السريع فى القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها ) ، بينما تقرأ الفقرة -7- ( يتم تنفيذ مهام القوات المسلحة و برنامج الاصلاح المتفق عليه فى الدستور الانتقالى بواسطة قيادة القوات المسلحة ) ،و تحت عنوان قوات الدعم السريع جاء فى الاطارى (1/ قوات الدعم السريع قوات عسكرية تتبع للقوات المسلحة و يحدد القانون اهدافها و مهامها و يكون رأس الدولة قائدآ اعلى لقوات الدعم السريع ، 2/ ضمن خطة الاصلاح الامنى و العسكرى و الذى يقود الى جيش مهنى قومى واحد ، يتم دمج الدعم السريع فى القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها ) ،

عليه ان كانت هناك جداول زمنية متفق عليها وجب على القائمين على العملية السياسية الاعلان عنها ، و لان الاتفاق الاطارى وضع مهمة تنفيذ الترتيبات الامنية لسلام جوبا على عاتق القوات المسلحة ، ووضع على عاتقها مهمة دمج قوات الدعم السريع فى القوات المسلحة ( وفق الجداول الزمنية المتفق عليها )، و لاهمية ذلك وبكامل المسؤلية و الشفافية على القوات المسلحة نشر هذه الجداول ، لا سيما ان الاطارى الذى وقع عليه القائد العام للقوات المسلحة ، و قائد قوات الدعم السريع نص صراحة على مشاركة جماهيرية واسعة من اصحاب المصلحة و القوى الموقعة على الاعلان السياسى و قوى الثورة فى القضايا الاربعة ، و لا شك ان القوات المسلحة مطالبة بتوضيح عما اذا كانت وقعت على الاعلان السياسى ( غير المعلوم ) ، وواجب عليها نشر الدستور الذى وقعت عليه ، او على الاقل التعديلات التى اجرتها على دستور تسييرية المحامين ، و ذلك لان الاتفاق الاطارى اتخذ من الاعلان السياسى و الدستور الانتقالى مرجعية له فى كثير من بنوده ، كما انه من الضرورى ان توضح القوات المسلحة و اطراف السلام موقفهم من احالة القضايا الاربعة الى الثلاثية ( و الرباعية )

، نواصل

التعليقات مغلقة.