جهاز المخابرات العامة.. صمام أمان السودان

 

 

 

 

تقرير : اول النهار

يعاني السودان من مشاكل كبيرة ومهددات تحيط بالبلاد من كل اتجاه ولم تكن مشكلات السودان سوى صراع نخب سياسية على حكم السودان دون تفويض من الشعب وطوال تاريخ هذا النزاع كانت البلاد وماتزال تعيش في أزمات الحكم وصراع النخب السياسية والأحزاب وخلافاتها ويمكنك ملاحظة هذا في الفترة الانتقالية الحالية حيث تظهر بوضوح الخلافات في تثبيت الفترة الانتقالية وقيادتها نحو بر الأمان وصولا للانتخابات ومن ثم كان هناك نزاع خفي تقوده بعض الواجهات السياسية لخلط الأوراق والزج بالمنظومة الأمنية في المعترك السياسي فكلما كانت هذه الأجهزة القومية بعيدة كل البعد عن صراع السياسيين كانت هناك نوايا واضحة للغاية لهذه النخب والجماعات محاولة إقحام الأجهزة الأمنية في المعركة السياسية لتحقيق مكاسب ولوزن الكفة تجاه فئة دون الأخرى ومع ذلك فان المراقب المحايد يجد أن هذه الأجهزة كانت من الوطنية بمكان كونها تعمل بصدق للحفاظ على أمن الوطن وسلامته والدفاع عنه بكل قوة ضد الأخطار التي تحيط بالوطن من كل صوب وتلك النوايا الخفية لضرب قوة البلاد في تماسكها وثقتها في بعضها البعض و عملها بتناغم كبير في بسط الأمن وفرض هيبة الدولة والحفاظ على البلاد من الانزلاق في الفوضى..

 

النظرية :

طوال مدة الفترة الانتقالية وبعد سقوط النظام السابق كانت المنظومة الأمنية تحارب في كل الجبهات من أجل الانتصار على أعداء يديرون معركة في الخفاء تجاه هذه المنظومة وكان هناك عملا ممنهج لضرب وحدة الأجهزة الأمنية وزرع الفتن بشتى السبل باستخدام كل الوسائل الغير مشروعة لأحداث هذه الكارثة بكل ما تحمل الكلمة من معاني ولتكون بلادنا مستباحة للخراب وللفئات الضالة التي تريد النيل من الوطن وأهله وتماسكه بشتى السبل لكن كانت هذه المخططات تفشل وكان بالمقابل تفشل الضربات الموجهة نحو قلب الوطن بفضل اليقظة التامة والعمل في صمت.

فداء :

لطالما كانت الأجهزة الأمنية جيش دعم سريع مخابرات شرطة على قلب رجل واحد وكان جهاز المخابرات العامة واحد من ازرع المنظومة الأمنية في تحدي كبير لتحقيق طموح الشعب وإرساء شعارات الثورة وإعادة ضبط الإيقاع في العمل وتغيير الخطط لإدارة الانتقال والمساعدة على إنجاز هذا الملف وبطبيعة عمل الجهاز فإن المرونة تتطلب إفساح المجال للعمل في ظروف تمكن من حفظ الأمن وحماية البلاد تحت أجواء الحرية والسلام والعدالة فهناك الكثير من الملفات التي تهم الأمن القومي بدرجة كبيرة كان الجهاز يساهم فيها بقدر كبير ويطلع بواجبه المقدس في تحليل الواقع وقراءة الأحداث وتعميق البحث عن الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها أعداء الوطن ولذلك كانت هناك تضحيات كبيرة وعمل مثمر حافظ بقدر عالي من الانضباط والخبرة على بلادنا آمنة ومستقرة من شر داخلي يهدد الأمن وإخطار خارجية تستهدف تدمير الوطن وجعله مستباح للأنشطة الهدامة التي يمثل الإرهاب أخطر حلاقاتها فكان جهاز المخابرات العامة قوة لا يستهان بها في كل القارة وكان مسار إعجاب الكثيرين ومفخرة لكل وطني كون أبطال هذا الجهاز قد اوصلوه إلى عمل كبير مبنى على استراتيجية أساسها الوطن وسلامته والمساهمة بشكل لافت في الحفاظ على أمن القارة من خلال التعاون المثمر والبناء مع الجيران والاشقاء في الجوار.

 

مناورة :

منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة كان جهاز المخابرات مع بقية المنظومة الأمنية يلبي تطلعات الشعب في التغيير وكانت عمليات الإصلاح والتغيير قد تم أحداثها وفق ما يضمن للبلاد أمنها ويحافظ عليها من الطامعين فهذه المؤسسات مع الشعب منه تكونت وإليه تعود وهي ليست بمعزل عن امال وتطلعات كل السودانيين فكان التغيير الجوهري في عمل ملموس يحفظ للشعب حقوقه ويصون مكتسبات الوطن ويرصد الأعداء ويردعهم ومن ثم فإن أي محاولات لعكس وتصوير شي غير هذا يعتبر تجاهل للحقائق المتاحة ويظهر صورة سئية يريد البعض إيصالها وتكوين رأي عام سالب والترويج لاكاذيب كبيرة بادعاءات مكشوفة القصد منها اضاعف هذا الجهاز الذي وصل إلى مكانة كبيرة ومرموقة بعمل مستمر وتضحيات لا تعد ولا تحصى.

 

الإطاري :

 

قبل التوقيع على الاتفاق الإطاري الأخير فان جهاز المخابرات العامة كان شعلة من العمل يعمل بتناسق تام مع الأجهزة الأمنية الأخرى في الحفاظ على البلاد وحماية مكتسبات الثورة والناي عن العمل السياسي وضرب الخطر أينما حل والاجهاض على المتربصين بالبلاد وقد رأينا تلك العمليات التي قضت على الإرهاب في قلب الخرطوم وكسرت شوكته وقدم فيها الجهاز نفر كريم من أبناء هذا الوطن يحلمون هم أيضا بمستقبل مشرق لأبناءهم ووطنهم فكانت أرواحهم مهر لهذه المبادي وهي رسالة سامية ودروس كبيرة في معاني الوطنية ومدرسة الفداء وعدد كبير من التضحيات لاتعد ولا تحصى.
لقد أمن الاتفاق الإطاري على ما كان يحدث فعلياً على مستوى عمل الجهاز رغم تحفظ العديد من الناس على عدم تدخله في إطار الأمن الداخلي والقضاء على المخاطر فعمل أجهزة المخابرات على مستوى العالم يصاحبه دائما التدخل السريع في الحالات الطارئة التي تشكل تهديد مباشر للأمن القومي وتحتاج إلى الحسم والسرعة وكسب الوقت وهو عمل بديهي تقوم به أجهزة المخابرات التي تخول لها السلطة التنفيذية القيام بواجبها بما يحفظ امن واستقرار الدولة ويتيح قدر كبير من المرونة في حفظ الأمن الداخلي ومراقبة الأنشطة الهدامة والتدخل السريع لردع كل من تسول له نفسه بتخريب الوطن وإلحاق الأضرار به بشتى السبل ولذلك فإن الكثير من المحللين يرون في إتاحة قدر من الحرية لجهاز المخابرات في العمل وفق مقتضيات الضرورة التي تحافظ على الأمن القومي وتحمي البلاد من المهددات أمر مهم خصوصاً مع وضع حساس موضع السودان بكل تعقيداته الداخلية والأخطار الخارجية التي تحيط به وتجعله في مرمي الطامعين والعابثين لذلك فإن ما تضمنه الاتفاق الإطاري أمر يحدث الآن وفق رؤية معلنة وان جهاز المخابرات العامة يقدم مع المنظومة الأمنية عملا مستمرا في تحقيق مكاسب الثورة ودعم الفترة الانتقالية وإصلاح هذه الأجهزة لتكون قادرة على أحداث التغيير المنشود وقيادة البلاد إلى بر الأمان حتى تسليم مقاليد الأمور لحكومة مدنية منتخبة يختارها الشعب لغاياته في التطور والتنمية ووحدة البلاد وتقدمها إلى الأفضل…..

 

 

انتهي،،،،،،،

التعليقات مغلقة.