(43) دولة تتحالف ضد الإرهاب من الرياض

.
الرياض :مشاعر عثمان


شهدت ندوة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بعنوان “دور وسائل الإعلام في محاربة الإرهاب” وذلك بحضور ومشاركة فاعلة من الخبراء والمختصين في الشأن الإعلامي من مدنيين وعسكريين وأساتذة الإعلام من الدول الاعضاء، وذلك بمقر التحالف بمدينة الرياض، نقاشاً مستفيضاً من بعض وزراء دول التحالف بجانب الخبراء إلاعلاميين والمختصين في محاربة الإرهاب، وهدفت الندوة إلى زيادة مستوى التنسيق والتعاون وتكثيف الحوار بين القطاعات الإعلامية والفكرية والثقافية من أجل الوصول الى آليات فاعلة تسهم في محاربة الإرهاب على المستوى الإعلامي والفكري، والخروج بتوصيات إعلامية وفكرية بهذا الشأن.وتناولت العديد من الأوراق العلمية المتخصصة في مجال وسائل الإعلام لمحاربة الإرهاب، وشارك من السودان وفد إعلامي رفيع ضم عدداً من أهل الصحافة والإعلام،
تأسيس التحالف:
عملت المملكة العربية السعودية على تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، والذي يضم في عضويته 42دولة إسلامية تعمل معـًا، وبمساندة العديدمن الدول الداعمة والمنظمات الدولية للقيام بعمل جماعي منظم وعلى مستويات متعددة لإطلاق مبادرات مؤثرة تهدف إلى تنفيذ حلول لمحاربة الإرهاب وشكّلت كياناً موحداً منظماَ للتصدي لهذه الظاهرة.
​وكان التحالف الإسلامي العسكري أطلق برنامجاً تدريبياً لمكافحة الإرهاب” المبادئ والممارسات” والموجه لممثلي الدول الأعضاء وذلك بالتعاون مع مركز الدراسات الدفاعية بكلية كينجز بالمملكة المتحدة.​​​
ويلقي هذا البرنامج الضوء على ركائز عمل التحالف الإسلامي الأساسية، والمجال الفكري، بما في ذلك التطرف الفكري وآليات وأساليب معالجته، ومجال مكافحة تمويل الإرهاب، بما في ذلك غسل الأموال والضوابط المالية، والمجال الإعلامي والاتصالات، وكذلك مكافحة التجنيد والدعاية الإرهابية، والمجال العسكري ودور القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب والتهديدات المستقبلية.

مواجهة الخطاب المتطرف:
ويضفي التحالف عدداَ من القيم بين الدول الاعضاء، ابرزها مواجهة الخطاب المتطرف والدعاية المتشددة، وحماية صورة الإسلام، بجانب الإسهام الفكري في الخطاب الديني وتعزيز صورة الإسلام المعتدل، فضلاً عن تجفيف منابع تمويل الإرهاب والالتزام بين دول التحالف بالمعايير والأعراف الدولية في محاربة الإرهاب،ويدعو الي تطوير القدرات العسكرية لمحاربته وذلك عبر بناء القدرات وتوحيد الجهود العسكرية لمواجهة التهديدات الإرهابية عبر الحدود والحد من التطرف عبر صياغة استراتيجية اسلاميةشاملة وتنفيذها لمحاربة القدرات الفكرية والإعلامية والمالية والعسكرية للإرهاب على المستوى العالمي، وتعزيز الجهود لتطوير التعليم والثقافة والمجتمع، وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء في كافة المجالات.

فعاليات الندوة:
وأدار الندوة والتي اقيمت بعاصمة المملكة العربية السعودية ” الرياض” الدكتور فايز الشهري عضو مجلس الشوري بالمملكة العربية السعودية وبحضور وزير المعلومات والتواصل بجمهورية سيراليون الأستاذ محمد سواري ، ورئيس الجامعة الإسلامية في المالديف د. ابراهيم زكريا ، ومجموعه من الملحقين العسكريين للدول الاسلامية و متخصصين في الشأن الإعلامي من مدنيين وعسكريين من مختلف دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
وقدم مدير الجامعة الإسلامية في المالديف الدكتور إبراهيم زكريا موسى محاضرة ” حول الإستراتيجيات الإعلامية للتوعية ضد الإرهاب والتطرف، مع الأشخاص بغرض إثبات قوتهم المزيفة، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام تولي اهتمامًا كبيرًا بالأخبار ذات الطبيعة العنيفة، وأن على وسائل الإعلام أن تتوخى الحيطة والحذر عند نشر أي خبر رئيس لنشاط عنيف للحيلولة دون تحقيق الإرهابيين غاياتهم في استغلال الإعلام لنشر رسائلهم ودعايتهم العنيفة.

وتطرق وزير الإعلام والتواصل بجمهورية سيراليون محمد رحمان سواري إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الحد من انتشار التطرف، لافتاً إلى أن خطاب الكراهية يعد نارًا لتأجيج الصراع، وغالبًا ما يكون متأصلاً في تقويض السلام والنسيج الاجتماعي، ممَّا يولد التعصب والكراهية، واضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي سلاحاً ذا حدَّين لا يمكن المبالغة في تأكيد أهميتها في بناء السلام، وفي الوقت ذاته، يحتاج المجتمع إلى حماية من إساءة إستخدامها.

وألقى الدكتور عمرو الليثي رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي محاضرة هامة بندوة “دور وسائل الإعلام في محاربة الإرهاب” وتناولت ورقته العديد من القضايا المتعلقة بالإعلام والعلاقة بين الإعلام الجديد والممارسات الإرهابية ، وكيفية التنسيق المشترك بين كافة القطاعات الإعلامية والفكرية والثقافية من أجل الوصول الى آليات فاعلة تسهم وتدعم في محاربة الإرهاب على المستوى الإعلامي والأيديولوجي، والخروج بتوصيات إعلامية وفكرية بهذا الشأن.

وشاركت جمهورية جزرالقمر المتحدة في فعاليات التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والمتمثلة في ندوة إعلامية بعنوان “دور وسائل الإعلام في محاربة الإرهاب”.

وكان الدكتور منصور القرني مدير الإدارة الفكرية بالتحالف الإسلامي قدم في وقت سابق محاضرة بعنوان “الخلايا النائمة، والتي تطرق الى مفهوم الخلايا النائمة وآليات تشكُلها، مشيراً إلى أن تشكل هذه الخلايا يأتي بحسب طبيعة المهام، وايضاً بحسب طبيعة الهيكلة التنظيمية، وفي نوعاً ثالث بحسب المستهدفات بالعمل الإرهابي، وأختتم القرني محاضرته بأساليب مواجهة هذه الخلايا النائمة وآليات العمل على ردعها.
وكانت الدكتورة إيمان رجب، رئيس وحدة البحوث الأمنية والعسكرية في مركز الأهرام للدراسات بجمهورية مصر العربية قدمت في وقت سابق محاضرة بعنوان (دور الإعلام في محاربة الإرهاب والتطرف في عصر وسائل التواصل الاجتماعي)، وطُرحت خلالها دور العمل الإعلامي في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف والتي من أهم الأدوات الإعلامية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والتطرف، كما تطرقت الدكتورة إيمان إلى الخبرات الدولية في استخدام الأدوات الإعلامية في مكافحة الإرهاب والجماعات الإجرامية وماهيّة الدروس المستفادة لدول العالم الإسلامي.

الرؤية الإستراتيجية للتحالف:

تتمثل الرؤية الاستراتيجية في ​​الريـــــادة العــــالميـــة فــــي محـاربة الإرهــاب والشريك الأول في الجهود  الدوليــة لحـفـظ الأمــــن والســــلم الدوليين،ومنها تم
تنسيق وتوحيد ودعم الجهود الفكرية والإعلامية لمحاربة تمـويل الإرهاب والـعـســكـرية للـــــــدول الأعــــضـــاء بدرجة عالية من الكفاءة، والفاعلية وبالشراكة مــــع الـــدول  الصــديـقــة، والمنظمات الدولية، لمحاربة الإرهاب، والالتزام ب​​القيم والعزيمة ولتضامن التكيف والاستباقية​.

نشأة التحالف:
​​​​​​​جاء تشكيل التحالف بمبادرة من المملكة العربية السعودية و أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، وذلك في ديسمبر من عام 2015، بهدف توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.

مشاركات رؤساء هيئات الأركان :
​وقد أكد رؤساء هيئات الأركان في الدول الإسلامية في اجتماع عقد في الرياض في شهر مارس من عام 2016م، عزمهم على تكثيف جهودهم في محاربة الإرهاب من خلال العمل المشترك وفقًا لقدراتهم، وبناءً على رغبة كل دولة عضو في المشاركة في المبادرات، أو البرامج داخل إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب طبقًا لسياسات وإجراءات كل دولة، ومن دون الإخلال بسيادة.

السيرة الذاتية للواء محمد بن سعيد المغيدي أمين عام مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب،وتقول السيرة الذاتية ان ​​​​​​​​​​​​​​​​ اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي الأمين العام لمركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب-المكلف، بدأ مسيرته في الخدمة العسكرية منذ ستة وثلاثين عامًا. فبعد تخرجه من كلية الملك عبد العزيز الحربية، عمل في القوات البرية الملكية السعودية وتدرج في مناصب قيادية عِدّة، بدءًا من ضابط طيار إلى ضابط عمليات مجموعة طيران، ثم قائدًا لكتيبة طيران القوات البرية، وفي عام 2002 انتقل إلى العمل في مجال الأمن العسكري متدرجًا في عدد من المناصب آخرها رئيس هيئة استخبارات وأمن القوات البرية.​
ونال اللواء الطيار الركن المغيدي خلال مسيرة عمله عددًا من الأوسمة والميداليات؛ منها وسام الملك فيصل من الدرجة الثالثة، ووسام التقدير العسكري من الدرجة الأولى، ووسام وميدالية تحرير الكويت.
​ويحمل اللواء الطيار الركن المغيدي درجة ماجستير العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان بالرياض، وماجستير من جمهورية باكستان الإسلامية في الدفاع الوطني والدراسات الإستراتيجية، فضلاً عن عدد من الدورات المتخصصة في المملكة العربية السعودية وخارجها.​
الأمن السيبراني :
وكان التحالف أقام محاضرة عن حوكمة الأمن السيبراني” بعنوان “حوكمة الأمن السيبراني”، قدمها خبير الحوكمة في مجال الأمن السيراني المهندس محمد بن عبدالعزيز المتحمي، بحضور الأمين العام للتحالف الإسلامي وممثلي الدول الأعضاء ومنسوبي التحالف.
وطُرِحت خلال المحاضرة أهمية حوكمة الأمن السيبراني وآليات تنفيذها والأطر التنظيمية التي يستوجب العمل عليها لكل ما من شأنه حماية أمن المعلومات من الهجمات الخارجية.
وأشار المُحاضر إلى أنه مع التسارع الكبير في عمليات التحول الرقمي ارتفعت معدلات الهجمات الإلكترونية ومخاطر اختراق البيانات، مما جعل كثيرًا من الدول المتقدمة تقنيًا حريصة على توفير بيئة آمنة للبيانات والعمليات الرقمية من خلال نظام أمني متين.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار سلسلة من الندوات والمحاضرات والورش التي يقدمها التحالف الإسلامي لممثلي الدول الأعضاء ومنسوبي التحالف؛ لرفع الوعي الأمني الإلكتروني بالجرائم والاختراقات المعلوماتية.

التعليقات مغلقة.