ما وراء الخبر : محمد وداعة___ الاتفاق الاطارى..صفقة المرحلتين(2) !

اتفاق اطارى ، و اتفاق نهائى ، و مؤتمرات ، الاطارى قائم على التفاهمات على اساس دستور المحامين وهدفه تكوين حكومة ، و اتفاق نهائى ينظر فى اربعة قضايا هى (العدالة و العدالة الانتقالية ، الاصلاح الامنى و العسكرى ، اتفاق جوبا ،تفكيك نظام الثلاثين من يونيو) ، وهى قضايا حسب المؤتمر الصحفى تحتاج لمؤتمرات ، بزعم ان المجلس المركزى لا يملك الحق فى البت فيها منفردآ ، بالرغم من انه اعطى لنفسه الحق فى التفاوض على الاتفاق الاطارى منفردآ ، و هذا بديهى ، لا ن المجلس المركزى ترك الى وقت لاحق القضايا الرئيسية و التى تتطلب منه مواجهة ، مع الشارع ، و مع اسر الشهداء ( الضحايا حسب مصطلح المركزى ) ، ومع اطراف السلام ، و مع القوات المسلحة ، وهى قضايا تحتاج لمؤتمرات ، فمتى يصبح الاتفاق الاطارى ، اتفاقآ نهائيآ ،
جاء فى المادة (44) اختصاصات راس الدولة الفقرة 5 ( تعيين و اعفاء القائد العام للقوات المسلحة، بتوصية من القوات المسلحة – و تعييين و اعفاء قائد قوات الدعم السريع بتوصية من قوات الدعم السريع ) ، و بغض الطرف عن مضمون التوصية بالتعيين و الاعفاء ، فهذا النص (لا يعرف ما المقصود بالقوات المسلحة ، و لا يحدد ما عناه بقوات الدعم السريع ) ، وما هى آلية اتخاذ مثل هذه التوصية ، خاصة مع التعريف الوارد بخصوص القوات المسلحة فى الفقرة 69 (1) ، و كذلك ما جاء فى الفقرة 70 (1) بخصوص تعريف قوات الدعم السريع ، وفى ذات الفقرة جاء( قوات الدعم السريع ، قوات عسكرية و يحدد القانون اهدلفها و مهامها و يكون راس الدولة قائدآ اعلى لقوات الدعم السريع ) ،
هذا الاتفاق ، كما يتضح صاحبته تعديلات على دستور المحامين ، وهى تعديلات مضطربة ، عدلت الوضع القانونى لقوات الدعم السريع ، للتتبع لراس الدولة ، بدلا من تبعيتها للقوات المسلحة ، بهذه التعديلات فان قوات الدعم السريع يرأسها راس الدولة ، مثلما يرأس القوات المسلحة ، و هو يعين و يعفى ، بتوصية ، فما العمل اذا لم تاتيه توصية ؟ و هل يعقل ان يقوم قائد قوات الدعم السريع باعفاء نفسه ؟ بينما قانون قوات الدعم السريع ينص على التعيين و الاعفاء بواسطة رئيس الجمهورية !،
ربما كان الافضل لطرفى الاتفاق الطارى الاعلان صراحة ان هذه ( لمة ) لتعيين الحكومة ، و تحميلها عبء ايجاد الحلول للقضايا الاربعة ، بينما المتفق عليه ان تعنى هذه الحكومة بقضايا الفترة الانتقالية و اجراء الانتخابات ، و بهذا فان طرفى الاتفاق ( اتفقوا ) على ترك هذه القضايا نهائيآ ، هذه صفقة تمنح المركزى حق تكوين الحكومة من بين اطرافه ، او من يرشحهم ، و تمنح الطرف الثانى حصانة من الملاحقة الجنائية ، وجود اتفاق نهائى، هذا فى علم الغيب،
ما يجرى الان اسوأ من الشراكة و اسوأ من اتفاق حمدوك – برهان ، المركزى يأكل الفطيسة برأس الشوكة ، ! نواصل

التعليقات مغلقة.