جهاز المخابرات العامة جهود من أجل المصالحات وانهاء العنف القبلي

 

 

 

تقرير : اول النهار

 

أزمة :

المترقب للأحداث في البلاد يدرك ان المشكلات التي نتج عنها العديد من الصراعات القبلية في الفترة الماضية تعود إلى الانعكاس السالب لخطاب الكراهية الذي انتشر في الفترة الأخيرة بصورة ملفتة للانظار ونتج عنه هذا الخلل الكبير الذي يشكل احد اهم اسباب الصراع القبلي الذي رايناه في عدد من مناطق السودان….. إن استعمال هذا الخطاب الضار كان واحد من الأسباب التي قوضت السلم الاحتماعي في البلاد وأحدث شرخ كبير في علاقات الناس وتعاملهم ففي العديد من الولايات كان هناك عمل ملموس من أجل رتق النسيج الاجتماعي واصلاح ذات البين وحفظ الدماء بسبب تلك الفتنة واشعالها بشتى الطرق للوصول إلى اهداف مجهولة واجندة خفية… وطوال هذه الأحداث كانت عمليات رآب الصدع وإصلاح أحوال الناس طريق مهم للغاية لبسط الأمن وفرض هيبة الدولة وتصفية الأجواء المشحونة بالجلوس لمعرفة اسباب النزاعات ومحاولة ايجاد خارطة طريق تقود إلى انهاء هذه الصراعات وإجراء مصالحات لإنهاء العنف والعودة للارض التي تجمع كل الناس.

 

الحارس :

وامام كل هذه المشكلات التي نراها هنا وهناك وشغلت الرأي العام بشكل لافت للانظار فإن جهاز المخابرات العامة لم يكن ببعيد عن الناس وهمومهم وتلك الحياة التي يعيشها كل الناس في العديد من الولايات وكان يجمعهم الكثير ولايوجد اي شي يفرق الناس والقبائل في ولايات السودان المختلفة فكل الناس أهل وتربطهم أواصر الآخوة والجيرة والنسب وما يحدث يمتد بصورة كبيرة ليخبرنا أن هناك فئات ضالة تعبث بهذا النسيج الاجتماعي المتماسك المترابط وتحاول بشتى الطرق إدخاله في نفق الفتنة والاحتراب… ولأن الجهاز هو من قلب هذا المجتمع فكان لابد أن تكون هناك معرفة بالجوانب الخفية لهذه الفتن ومحاولة أجراء مصالحات على مستوى واسع النطاق للولايات التي شهدت صراعا لامبرر له راح ضحيته العديد من الأبرياء فكان هناك عمل كبير تم بذل فيه جهد مقدر لعقد المصالحات وإنهاء العديد من المشكلات التي كانت تعكر دوما حياة الناس وتعمل بالتالي على زعزعة الأمن والاستقرار وهي أعمال اجتماعية عرف الجهاز بها على مدى بعيد وكان دائما يجد القبول من كل الناس كما حدث في عدد من المصالحات ووثائق الصلح التي وقعت في العديد من الولايات نزكر منها ولاية جنوب دارفور وثيقة صلح بين الفلاتة والرزيقات ومصالحات في غرب دارفور بين المساليت والعرب الاباله بالإضافة إلى عمليات مكثقة وحوار عميق يدار لأنها العنف في عدد من الولايات لاسيما ولاية النيل الأزرق وسبق أن تم توقيع وثيقة وقف العدائيات بين عدد من المكونات المختلفة ويستمر العمل في انهاء أعمال العنف في الولاية مع تجدد الصراع الاخير لبسط الأمن والمحافظة على النسيج الاجتماعي للولاية بشكل كبير من خلال التوافق والتامين على مبدأ التعايش السلمي بين كافة السكان في الولاية إضافة إلى جهود أخرى في ولاية غرب كردفان وعدد من الولايات مما يؤكد التواصل الكبير بين جهاز المخابرات العامة والأهل في هذه الولايات للعودة والتأكيد على مبدأ الحوار والصلح بين كل الناس من أجل الاستقرار والتنمية والعمل.

 

دراسة :

ان الإجابات الشافية لإحداث الصراع القبلي الذي يتجدد بين الفينة والأخرى له أسبابه العميقة وهي اسباب ليست صعبة على الحل وتحتاج إلى مجهود كبير ودراسة عميقة وهو عمل غير تقليدي يوديه جهاز المخابرات العامة وينسق له بشكل احترافي مع الأجهزة الأمنية الأخرى والجهاز يملك خبرات كبيرة لإدارة حوار جاد وبناء للوصول إلى مصالحات حقيقية تطبق على الأرض لتعود نتائجها على الأمن الوطني ورتق النسيج الاجتماعي والتاكيد على هوية الناس وان هذا الوطن يجمع كل اهل السودان على هذه الجنسية التي نعتز بها ويجب ارثاء مبدأ التعايش طالما أن كل مكونات السودان متناسقة مع بعضها البعض وتجمعها أواصر القربى والتصاهر والمصالح المشتركة ووحدة المصير وان هذا الوطن هو الذي يوحدنا بشكل كبير للغاية وعلى هذا الأساس فان العمل الذي تم ويتم من خلال جهاز المخابرات العامة هو تأكيد بقوة على هذه المبادي الهامة….

 

 

انتهى،،،،،،،،،

التعليقات مغلقة.