جهاز المخابرات العامة : عين الوطن التي لاتنام

 

 

 

 

 

 

 

تقرير : ابو اسامة

 

 

 

بلاحدود :

 

 

 

في عشرينات القرن الماضي وبالتحديد في العام 1921م بدأت ريا وسكينة تلك الجرائم المشهورة والتي عرف الناس قصتها لاحقا من خلال كتاب ( رجال ريا وسكينة) للراحل صلاح عيسى حيث سرد الراحل تلك القصة التي بدأت بشكل درامي للغاية.

كانت الظروف التي ارتكبت فيها تلك الجرائم ظروف تتعلق ببلد باكمله يخضع للاحتلال الأجنبي وفي نفس الوقت ساعد سكوت الناس وخوفهم من مواجهة رجال ريا استمرار تلك الجرائم التي افضت إلى إزهاق 17 نفس.

كان عرابي الصوامعي وعبد الرازق حسان ومحمد عبد العال وحسب الله سعيد فتوات يزرعون الرعب في كل حارات اسكندرية ووجدت في ذات الوقت مع ذلك القصور الأمني الشعبي فرصة تمدد الجرائم والخوف من الابلاغ عنها ما افضا إلى تلك المحصلة التي تربعت على جرائم القرن العشرين في محيطنا الأفريقي والعربي.

سبب تلك المقدمة دليل ملموس على ضرورة مشاركة أطياف الشعب في الدفاع عن امنهم بملاحظة الظواهر الدخيلة والحركات المريبة ففي حين كانت تلك الجرائم أعلاه تتم وسط اكبر الحارات في الإسكندرية القديمة ( حارة على بك وحارة النجا) كان الكل لا يلاحظ تلك الحركات المريبة التي يحدثها المجرمين ولذلك فإن شواغل الأمن ليست حكرأ على الأجهزة الأمنية فقط وان كان هذا من مهامها بالدرجة الأولى لكن ما يمثله الناس في القضاء على الجرائم نسبة كبيرة لا يستهان بها في حدود التبليغ فقط حتى وان كانت شكوك فاحيانا تقود هذه الشكوك إلى حفظ أمن الجماعة وتتعداه إلى حفظ البلاد من اي مهددات قد تحدث لاقدر الله.

هذه القاعدة هي التي يعول عليها جهاز المخابرات العامة السوداني في حفظ الآمن بالدرجة الأولى خصوصاً مع هذا الانفتاح الذي يشهده السودان فالدرجة التي يعول فيها على المواطن كبيرة تعطي مؤشرات ونتائج افضل من البحث والتحري والاستقصاء لانه بالتأكيد يوفر الزمن ويحمي منطقته التي يعيش فيها وبالتالي يحفظ الاستقرار المنشود الذي تبحث عنه أجهزة الأمن بالدرجة الأولى ويوفر إمكانيات البلاد الاقتصادية ويساهم في طمأنينة الناس وهي المقصد الأساسي من وجود أجهزة المخابرات.

في السودان رغم الهجمة المنظمة التي كانت تستهدف جهاز المخابرات العامة الا ان الشعب السوداني وما يميزه انه يدرك أهمية هذه المؤسسة والغالبية الاعم من الشعب لا يكترثون لمحاولات شيطنة هذا الجهاز الهام بل على العكس لدى المواطن السوداني رغبة كبيرة في مساعدة هذا الجهاز وغيره من الأجهزة النظامية على القيام بواجبها بصورة تمكنه من القضاء على كل الظواهر الدخيلة في المجتمع مثلما نهضت كافة القطاعات الشعبية تقدم المعلومات عن أماكن 9 طويلة ومروجي المخدرات الخطرة التي بدأت تظهر بشكل كبير وكان لجهاز المخابرات العامة مساهمة كبيرة في التصدى لها بتعاون مع الشرطة ممثل في جهاز المباحث الفدرالية.

لذلك فإن الأدوار المجتمعية مهمة للغاية في بسط الأمن الداخلي من الجرائم الدخيلة والقضاء على الخطر الخارجي والخلايا الإرهابية والجماعات المتشددة التي تحاول تسميم عقول الشباب.

 

 

رقم صعب :

 

لايمكن باي حال من الأحوال اغفال الدور الكبير الذي يلعبه جهاز المخابرات في التحسب بشدة للمهددات الخارجية والتحديات المتمثلة في حدود البلاد الممتدة بشكل كبير وتحتاج في نفس الوقت الي إمكانيات كبيرة لوجستية وبشرية مؤهلة ومدربة على هذه القضايا الحساسة التي تمس الأمن القومي وفيها تتكامل الأدوار مع أجهزة المخابرات الصديقة عبر الآليات المتعارف عليها في مثل هذه القضايا ويشكل جهاز المخابرات العامة السوداني حلقة مهمة للغاية في حسابات أجهزة المخابرات الأخرى التي تتعاون لذات الأهداف حماية للأمن الإقليمي وفي هذا المضمار فإن لحظات الفخر تنتاب كل الناس بأن جهاز المخابرات السوداني رقم صعب في المعادلة الأمنية في القارة الأفريقية.

 

 

اطمئنان :

 

 

وعلى كل هذه المتناقضات في المشهد السوداني لا يكترث منسوبي جهاز المخابرات لحملات الاحباط. لقد عملت الإدارة على ترتيب أولويات العمل ووضع أمن الوطن في قمة أولويات منسوبي الجهاز….. ضباط وضباط صف وهم سودانيين مخلصين لعملهم وواجبهم المهني ويتمتعون بروح المسئولية والتحدي والإصرار على إنجاز المطلوب في صمت دون حملات إعلامية او ضجيج بالإضافة إلى روح الابتكار والتعلم والصبر على كل ذلك باطمئنان تام وصدق مع النفس في أداء الواجب.

 

 

دعم كامل :

 

 

ان توفير الدعم المعنوي في هذه الفترة لجهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية الأخرى من القوي المجتمعية والثوار هو إكمال لادوار جهاز المخابرات العامة في تدعيم الفترة الانتقالية وإنجاز احلام الشباب والشابات في وطن سليم أمن من ايدي العابثين في الداخل والخارج وهذا الدعم يأتي بسند قوي تأكيدا وإيمانا بما يقوم به هؤلاء الجنود المجهولين في حفظ البلاد ومعاونة إخوانهم في الجيش والدعم السريع والشرطة في فرض طوق امني يقي البلاد من مهددات متعددة ومدعومة بقوة لإدخال البلاد في نفق مظلم ومع كل تلك الهالة السوداء التي تعتري المشهد السوداني يظل جهاز المخابرات العامة عين الوطن التي لاتنام…

 

 

 

 

 

 

 

 

انتهى،،،،،،،،،

التعليقات مغلقة.