بعد حملات مدفوعة القيمة.. تماسك المنظومة الأمنية يغيظ هؤلاء….!!!!!

 

 

 

تقرير : ابو اسامة

 

 

 

فالكيري 2 :_

 

في عملية فالكيري الألمانية الشهيرة والتي جسدها النجم توم كروز في فيلم يحمل نفس الاسم كانت عين المخابرات الألمانية هي التي افسدت خطة اغتيال هتلر. لقد استطاع ذلك الضابط كلاوس فون شتاوفنبرج مع زمرة من ضباط الاحتياط استخدام خطة للسيطرة على ألمدن الألمانية ورغم تلك الدقة التي نفذت بها فالكيري عام 1944م الا انها فشلت نتيجة لعدم تماسك الجبهة الداخلية الألمانية وانهيار معنويات الجنود.
كانت حال ألمانيا في الانقسام حالة معلومة ما بين معسكر مؤيد واخر رافض لكل ما يحدث في تلك الفترة وهو حالة من الاضطراب الداخلي يصنعه عادة السياسيين ويقذفونه بقوة مع شعلة من التحريض نحو العسكريين وأجهزة الأمن وهو ما يحدث الآن في الواقع السياسي السوداني وهذا الحال له تأثير كبير على الأمن الداخلي وتماسكه والمحاولات الجادة لضرب المنظومة الأمنية باكملها ( الجيش الدعم السريع وجهاز المخابرات العامة والشرطة ) لخلق الفتنة بزج هذه المنظومة في صراعات انصرافية وجرها نحو مربع الاصطدام لكن هذه الأجهزة لها من القدرة الكبيرة ما يجعلها بعيدة عن نيران الفتنة والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي يديرها عدد محدود من الناشطين لا يمثلون الا أنفسهم اما الشعب السوداني الذي لم يسلم من نيران الفتنة فإنه مؤمن بابناءه في هذه الأجهزة ويمنحهم الثقة المطلقة في ادارة ملف أمنه وسلامة الوطن..

 

التماسك :_

 

نفس هذه الحملات المسعورة التي استهدفت اولا الجيش بواسطة عدد كبير من السياسيين لاغراض الاستمالة او التحريض المباشر لخلق فتنة بين الجيش وقوات الدعم السريع وكل هذا باء بفشل ذريع وتوجهوا بعدها لجهاز الشرطة لضرب قوميتها ومهنيتها وفشلت بالطبع خطة فالكيري السودان.

 

جهاز المخابرات العامة :_

بعض الحملات الضارة التي حاولت بشتى السبل تحطيم القوة الفولاذية لجهاز المخابرات العامة هي في الأصل قادتها فئات معلومة للغاية هدفها النيل من معنويات منسوبي الجهاز بشكل صريح ولا يستبعد في ذلك وجود أيادي خفية تحاول بشكل صريح النيل من مكانة الجهاز التي وصل إليها بفضل حسن الإدارة والاهتمام بالفرد لكن الحالات السالبة التي تصنع في عوالم السياسية لها تأثير مباشر في أداء اي منظومة أمنية اذا نال منها السياسيين لأنهم في الواقع لايدركون خطورة هذا الأمر وهذا بالطبع لا ينطبق عليهم جميعاً ولذلك فإن التاثير العام الذي تتركه السياسية وعدم الاستقرار على أجهزة الأمن شي معلوم وواضح ولا يمكن تجاهله لكن في المقام الأول يجب أن نشرح الحالة السودانية وحالة الانقسام التي حدثت وهل تأثر جهاز المخابرات العامة بها ام لا..؟!

 

حالة استنفار :

ان إصلاح اي جهاز أمني يبدأ اولا بالفرد من حيث التدريب والتأهيل وحسن القيادة وهذا المرتكزات الأساسية كانت حاضرة في شان جهاز المخابرات العامة الذي يواكب التطورات العالمية والاساليب العلمية في عالم المخابرات من حوله… إن أفراد جهاز المخابرات الوطني مواطنين بالدرجة الأولى تاثروا بشكل كبير بالحملات المنظمة التي قادتها جماعات مجهولة لتشويه سمعة المنظومة باكملها لكن في المقابل تظل تلك الحملة حملة ( علاقات عامة ) مشكوك في أمرها واهدافها صحيح انها ربما أثرت قليلا لكن سرعات ما كانت كل الحقائق مكشوفة. ان هذه الحملات المدفوعة القيمة الغرض منها أحداث شرخ في المنظومة الأمنية حدث في القصة أعلاه ( عملية فالكيري) التي سرعان ما اكتشفت انها خدعة كبيرة للغاية وهو نفس الشي الذي حدث في تلك الحملة التي قادتها فئات محددة من السياسيين والناشطين بغرض أحداث نوع من الشرخ يمكن من خلاله التسلل لجهاز المخابرات او اي جهاز أمني اخر للسيطرة عليه لتنفيذ أجندة سياسية خالصة لكن كل الأساليب التي استخدمت لعمل هذا الشي كانت فاشلة لان العقيدة التي تدرب عليها الجميع هي الولاء للوطن بالدرجة الأولى وعمل مافيه صالح الأمن وحفظ الاستقرار والعامل الأهم هو روح الترابط والثقة التي اوجدتها القيادة لكل الأفراد ضباط وضباط صف وجنود.. لكن تلك الحالة التحريضية ذهبت بعد أن فشلت في ضرب الأجهزة الأمنية للعبث بالنسيج الاجتماعي السوداني عبر بث الفتن وتاجيج نيران القبلية والتحريض عليها بقوة عبر ذات الابواق التي فشلت هنا وهناك فهي الان تخوض الحرب بشكل اخر ضد الشعب وتصاهره واندماجه عبر اللعب بأوراق القبلية واشعال نيران الاحتراب بين أبناء الوطن الواحد…

الغباء :_

 

خلال فترة وجيزة سادت روح العمل أفراد جهاز المخابرات العامة مصممين على انجاز قسم الولاء للوطن وكانت كل تلك الحملات الممنهجة وراء ظهورهم بشكل كبير فسمع الكل هذه الإنجازات التي يتداولها الإعلام يوميا في التصدى للجرائم الخطرة التي تهدد الأمن القومي والضرب بيد من حديد على عصابات الاتجار بالبشر ومحاربة الإرهاب والعنف وخطاب الكراهية إضافة إلى الدور المجتمعي الكبير الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة في دعم المناطق المتضررة من السيول والفيضانات بكل الولايات المتأثرة كذلك دعم الأنشطة الثقافية ودعم الرياضة وهذه الاعمال يكمل بها جهاز المخابرات العامة تواصله مع الناس ومد جذور الثقة بينه وبين الشعب لان هذا الجهاز للشعب ومن الشعب.. اما أولئك المغردون في الخارج والسياسيين الفاشلين فإنهم لم ينالوا مبتغاهم من حملتهم الفاشلة والان يعضون أصابع الندم على فشلهم بامتياز….

التعليقات مغلقة.