ارتباكات.. عودة السفير معاوية ورحيل الجميلة نعمات

 

 

 

 

اثناء شفقتنا الكبيرة على مرض سفير الجمال معاوية التوم إنطفأ مصباح اخت الإخوان وصندل الحبان البديعة نعمات التي قطعت نياط قلوبنا حزنا برحيلها المفاجيء.

توتر عصبنا الحسي وصرنا اخلاط من مشاعر تتبعثر ما بين احزان الموت وخوف المرض..

*نعمات* تلك الباقية الأثر فينا بتميزها وطيباها وإلفتها ورقتها وقدرتها على مد حبال الود وظلال التعاون الراقي.. تبقى فينا كذلك حتى الأبد .. ومثلها لا ينسى !

جاء *معاوية* بعد رحلته العلاجية الناجحة والموفقة .. كذلك هم الطيبون.. تومض لهم الإشارات لتكشف السوء التي يختبيء في أجسادهم وعلى جنبات الطريق.. وشفي معاوية.. الحمدلله.

غمرتنا الفرحة ونحن نستقبله إلا أن فرحتنا ما تجاوزت الحزن الدفين الذي علق بتلافيف ارواحنا جراء موت *نعمات*.. الموت.. المصير المحتوم ابدا والمجهول وقتا .. كلنا سنموت ونعبر إلى الضفة الأخرى هذا حتمى لكن متى هذا هو المجهول.. لذلك رحلت نعمات قبل أن ترفع لرهط اخوانها واخواتها واحبابها ومريديها تلويحة الوداع ذلك لأن الموت مجهولا ولأنها لم تكن تعلم…

طاف خبر عودة الملهم السفير *معاوية* إلى الوطن_ ذهبنا ثلة من اخوانه وأصدقائه نستقبله في المطار زاخين اجود انواع طيب نفوسنا وفارشين أزهى الوان ورود ارواحنا .. وكان فينا الرجل العجيب المكنى من فرط قدراته الإبداعية الخارقة ب(*الجنرال*) **حسن فضل المولي* *وكأنه بسطوة قائد في جيش المواهب يأمر الإبتكار يقول له كن فيكون غصبا عنه غير مرجوا.. أوتعرف العسكرية الرجاء يا جنرال الابداع..؟!

*حسن فضل المولى* رجل الفطرة الخلاقة يملك تلك الطاقة الساحرة التي تعطي الاشياء معناها .. وما نفخ من روحه في شيء والا كان مختلفا مميزا وكذلك كان استقبالنا الحنين *لمعاوية*….

سهمت ونفسي.. دخلت في روحي. خرجت من عقلي الواعي فجأة. صبرت ابعد اعماق تجاويف عقلي الباطن. وجدت ذاكرتي تقلب صور ومشاهد مختلفة. برز خلال ذلك معاوية يضيء دواخلي تلك البعيدة بابتسامة صادقة. معاوية هو الإضافة الكبرى التي تشكل الكيان وتلونه مثل اللوحات الفنية. معاوية يعطيك روحه وينفذ بك من ظلامك إلى عقلك.. وانا لم أزل في تلك التجاويف الغائرة. هاهي *نعمات* تضيء بدرا. وجهها الصبوح وكأنها شمس في خدرها. *نعمات* حريفة، أنيقة، أليفة، واعية وصاحبة إمكانات.. مبدعة تحت المبدعين لذلك هي فيهم حتى نخاعهم الشوكي. وانا اقلب تلك الصور والمشاهد وجدتني اتنهد واضحك.. دمع حزني الدفين على فقد نعمات يختلط بفرحتي الغامرة بعودة الحبيب معاوية.. استغفرت الله ! وقلت يا عمر أنها الحياة وهي السر الكبير الذي نعيش فيه ولا نعيه.

غفر الله لنعمات ..
مرحبا بعودة معاوية..

الشوق والمحبة لجميع قناني رحيق البنفسج ..

مع خالص الحب وأجل التقدير…..

التعليقات مغلقة.