الطريق الثالث – بكري المدني : انقلابات حميدتي -!(2)

 

 

مكابر من يقلل من دور القائد حميدتي في الحرب والسلام وفي الثورة ولكن لمثل ما للرجل نصيب إيجابي من المواقف الوطنية فهو يتحمل مع غيره وعلى قدر دوره نصيبه من الإخفاقات وبالأمس ذكرت ما اعتبره مهما فى علاقته بالأشخاص والأحداث الجارية وقلت ان تشكيل المشهد الحالي وتشكيله المستمر يتم على عين حميدتي ورضاه وطلبه بل ربما تم بعضه بأمره !

 

لا ينفع إذا – مع المعطيات المعروفة -ان يتملص حميدتي من نتائج المرحلة القائمة فهو ليس مجرد شريك وإنما صانع أصيل لأحداثها

وللكثير من أشخاصها ايضا !

 

ان قرارات 25 اكتوبر والتى وصفها حميدتى مؤخرا بالانقلاب الفاشل كان هو ثاني ضلع فيها وأحد اهم أركانها الثلاث -!!

 

لا بأس في ان يأتي تقييم السيد حميدتى الأخير لنتائج 25 اكتوبر بالفشل لكن المطلوب منه اعترافا جهيرا بتحمله جزءا من هذا الفشل أما القول (انا شغال ووزعت 1200عربية للإدارة الأهلية و1200عربية مقاتلة )فهذا ان كان نجاح فهو للسلطة التى يشارك فيها بدرجة نائب رئيس وان كان يحسبه له وحده فهو يحبسه فى السؤال من أين له هذا ؟!

 

من المهم جدا ان يدرك القائد حميدتى ان النجاح في تحمل المسؤولية الجماعية وان محاولة النجاة الفردية ستؤدي بصاحبها للسقوط بس -!

 

تحدث القائد حميدتي عن فشل أعقب قرارات 25 اكتوبر فى الإقتصاد وفي الأمن وفي كل شيء وإن تم التأمين على ما قال بالأرقام والأحوال وقوله-بالمناسبة- غير بعيد عن الواقع و(الحاصل)فمن المسؤول بدرجة أكبر وحميدتي نفسه وليس غيره هو رئيس اللجنة الإقتصادية من أيام حكومة حمدوك وحتي اليوم وهو المسؤول الأول أيضا عن قوات الشرطة حسب توزيع المهام في لجنة الأمن والدفاع والمجلس السيادي وتحت قيادته من القوات والإمكانيات ما لو وجهها جيدا لحفظ الأمن هذا غير قوات الدعم السريع بإمكانياتها المهولة!

 

مثل أي سياسي أو حتى عسكري يمكن للقائد حميدتى أن يتحول من موقف لآخر وان ينقلب على الآخرين أو ينقلب على مواقفه نفسها ولكن عليه في كل الأحوال وكل الأوقات أن يتذكر دائما ان هناك فواتير لازمة السداد من الحساب الشخصي!

التعليقات مغلقة.