كلمات مؤثرة من ضابط سوداني ودع بها جنوده

 

متابعات : اول النهار

 

كلمة مؤثرة ألقاها ضابط بالجيش السوداني وهو يودع جنوده بقاعدة عسكرية في “كتم” ‏شمالي دارفور، وكأنه يعلم أن موعد رحيله الأبدي قد حان.‏

 

وبعد لحظات من انفضاض طابور جنوده الذين اصطفوا لوداعه، جاء نبأ وفاة الرائد أيمن محمد ‏عباس إبراهيم غرقًا في إحدى الوديان بعد أن جرفت مياه الأمطار سيارته التي كان يقودها بنفسه ‏عند محاولة العبور إلى اتجاه مدينة كتم.‏

 

وبحسب شهود عيان فإن الرائد أيمن كان قادمًا مع بعض رفاقه من إحدى المناطق بغرب كتم، ‏وعند وصولهم البوابة الغربية للمدينة وجدوا المياه تجري بالوادي عقب الأمطار الغزيرة.‏

 

وقرر الفقيد عبور الوادي (مجرى مائي) بسيارته إلا أن ماكينة السيارة تعطلت وسط تلاطم الأمواج ‏والاندفاع الشديد للمياه، وقد تمكن الذين معه من النجاة، إلا أن الرائد أيمن قد مات غرقًا‎.‎

 

ووثق مقطع فيديو جرى تناوله على نطاق واسع وتم نشره بوكالة السودان للأنباء الرسمية ‏ومنصات القوات المسلحة، لكلمات الفقيد والتي أوصى فيها جنوده بالصبر وتقوى الله، والتماسك ‏لأجل حماية الوطن، وطلب منهم العفو والسماح.‏

 

وقال الرائد الفقيد: “اتقِ الله حيثما ما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوهها وخالق الناس بخلق حسن.. ‏برغم الظروف التي تمر بها البلاد إلا أن خلاصها في يد القوات المسلحة، ومهما كبرت الجفوة ‏بينكم وبين المدنيين فإنهم عارفين وواثقين‎ ‎أنكم كعساكر حماة الحمى”.‏

 

 

وأضاف: “مهما كانت الظروف وكبرت الجفوة ومهما احتموا باي حمى آخر فإن الحامي الأول ‏والأخير بعد الله سبحانه تعالى هو الجيش”.‏

 

وتابع: “نتمنى أن يكون الجميع على قدر المسئولية، نحن راضون تمام الرضا عن كل القيادات التي ‏عملنا تحتها، وعن كل المروؤسين الذين عملوا تحتنا، أقول لهم جميعًا كتر الله خيركم، عافيين عن ‏الناس، وإذا بدرت مننا أي حاجة خلال الفترة فإننا نطلب العفو من الجميع، لأن الأمر طبيعة عمل ‏وليس طبيعة النفس. غرضنا الأول والأخير هو دفع مسيرة العمل وإعادة الضبط والربط، وتمنى أن ‏تنقلوا عني هذه الرسالة وتكون متواترة”.‏

 

وأردف: “القوات المسلحة مسيرة ممتدة يذهب البعض ويأتي آخرون، ونحن نذهب ويأتي من هو ‏أفضل منا، ولسنا أفضل من الذين سبقونا.. أتمنى من كل شخص أن يكون على قدر مسئوليته”.‏

 

وشدد “في القوات المسلحة تدور الأيام والذين يفترقون قد يلتقوا مجددًا، وأنا أقول إن كان في العمر ‏بقية فالحي بلاقي، فكما جئنا إلى كتم ولم نكن نعلم حتى موقعها في الخريطة قد نلتقي مرة أخرى، ‏وأطلب منكم العفو والدعاء لنا بظهر الغيب”‏‎.‎

التعليقات مغلقة.