حزب البعث السودانى : بيان صحفى

الخرطوم : اول النهار

بدا واضحآ ان خطاب السيد الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة احدث ارتباكآ كبيرآ وسط القوى السياسية ، و اظهرآ عجزآ جليآ عن ادراك المأزق السياسى و الازمة الشاملة التى تعيشها البلاد ، و بالرغم من ان الخطاب ترك الباب مواربآ للقوى السياسية لاخذ المبادرة لترتيب الوضع السياسى و الدستورى ، الا ان جل القوى السياسية لا تدرك الواقع الجديد الذى بدأ يتشكل فى غرب و شرق و شمال البلاد ، بما فى ذلك التحالفات الجديدة و التى ربما تفرض واقعآ جيوساسيا اكثر تعقيدا مما هو متوهم الان ،

بالرغم من ان الخطاب لم يشر الى الوضع الدستورى للفترة القادمة ، و تجاهل كيفية التعامل مع الجيوش المتعددة ، الا ان الخطاب كرس لأستمرار قوات الدعم السريع كقوة موازية و مساوية للقوات المسلحة عبر مشاركتها فى المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، بدلآ عن دمجها او تسريحها ، فضلآ عن وضع المجلس السيادى ، لتأتى قرارات اعفاء خمسة من اعضاء مجلس السيادة و الابقاء على ممثلى اتفاق جوبا لتزيد من حالة الغموض التى عبر عنها خطاب البرهان ،

فى تقديرنا ، ان مجريات الاوضاع ربما تتجاوز القوى السياسية قاطبة ، اذا استمرت حالة اللاوعى بما يجرى ، ومن الواضح و حسب تسريبات فولكلر انه تلقى انذارآ بأمد محدد للقوى السياسية لانجاز اتفاقها على تشكيل الحكومة ،وهو بمثابة انذار بانهاء مهمة الالية الثلاثية ، و الانتقال لترتيب انتخابات مبكرة و انهاء الفترة الانتقالية،

كل هذه التكتيكات الهوائية و المزايدات من مجموعة المجلس المركزى لا تحجب حقيقة تصريحات المستر فولكر، التى اكدت ان مجموعة المركزى ابلغته انها اتفقت مع المكون العسكرى على (80%) من نقاط الخلاف ، و لذلك عليها ان تتقدم بمسؤلية و شفافية لكشف ما اتفقت عليه مع المكون العسكرى و السعى للتوافق حوله مع بقية القوى السياسية ، و الخروج من عباءة الاربعة الى فضاء أوسع و المساهمة ايجابا لتجنيب البلاد كارثة نراها و شيكة،

عليه يتوجب على القوى السياسية و لجان المقاومة الانخراط فورآ فى الترتيب لاطلاق حوار سودانى – سودانى ، دون

اقصاء او عزل الا( للمؤتمر الوطنى وواجهاته)، بهدف الاتفاق على ميثاق جديد يتضمن آلية لاختيار رئيس الوزراء و حكومته ، و التحاور مع القوات المسلحةحول السلطات المتبقية او السلطات المشتركة ، و ان

تقدم رؤية متفق عليها حول صلاحيات المجلس الاعلى للقوات المسلحة ( وهو لاحق لتشكيل الحكومة )، و ان تتضمن هذه الصلاحيات فى الميثاق السياسى الجديد ،بما فى ذلك إعادة النظر فى اتفاق جوبا و الغاء المسارات ،

لا شك ان ادارة الصراع بالكيفية التى تخطط لها بعض القوى السياسية سيزيد من احتمالات فشل الدولة و انفلات الاوضاع الامنية و فرض قيود اممية على البلاد ، وربما يمهد لتنفيذ سيناريوهات اقليمية عبر اجندات معروفة ، بعضها فى السلطة و بعضها كان جزءآ من السلطة،

اننا ، نحذر ، و نجدد دعوتنا للقوى السياسية و لجان المقاومة لاخذ زمام المبادرة و الشروع فورآ فى تدارك الاوضاع عبر مائدة مستديرة للاتفاق على برنامج اقتصادي اسعافي وميثاق لانجاز ماتبقي من مرحلة الانتقال كما يتواصل حوار القوي السياسية لتكملة اليات الانتقال وهي المجلسين التشريعي والسيادي واهم من ذلك تكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدستوري لانجاز المهام الاساسية لمرحلة مابعد الانتقال وهي الاجابة عَلِي الاسئلة التاريخية حول حكم السودان والدستور الدائم ومفوضية وقانون الانتخابات ان ادارة الصراع من خلال العروض الاعلامية الخاوية سيفاقم الأزمة وسيعجل بفرض الوصاية الاممية والتدخل العسكري المباشر،

حزب البعث السودانى

الخرطوم

6 يوليو 2022م

التعليقات مغلقة.