الإصلاح الانتخابي بولايات كردفان…. ودعم التحول الديمقراطي

الخرطوم: أول النهار

في إطار دعم التحول الديمقراطي في السودان وتهيئة المجال لكل الجهات الفاعلة والعاملة في مجال التحول الديمقراطي الذي يتبناه المركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني، ووسط حضور اعلامي مميز ضم تلفزيون السودان وتلفزيون ولاية شمال كردفان، وحضور مفوض العون الإنساني بشمال كردفان مكي سعيد حمد النيل، ومدير عام وزارة الشباب ومحمد بابكر جباد، انطلقت اليوم الأثنين بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان الورشة التدريبية حول الاصلاح الانتخابي ومشلركة 30 من المشاركين يمثلون 14 محلية من ولايات كردفان الثلاث: غرب كردفان، شمال كردفان، وجنوب كردفان.

مقترحات تشريعية
وتهدف الورشة إلى دعم التحول الديمقراطي في السودان وتهيئة المجال لكل الجهات الفاعلة والعاملة في مجال التحول الديمقراطي – الحكومية وغير الحكومية – للإلتقاء لتبادل الآراء والخبرات للتوصل لمقترحات تشريعية لإصلاح قانون الإنتخابات تساعد في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتحت إشراف هيئة مستقلة.

وابتدر الحديث في الجلسة الافتتاحية للورشة المدير التنفيذي للمركز الاقليمي،
اسماعيل التاج وقال إن الفرصة التي اتاحتها ثورة ديسمبر عبر التضحيات بما في ذلك شهداء مدينة الأبيض من أبنائنا الطلاب واهمية ترجمة تلك التضحيات بتحقيق شعار الثورة في الحرية والسلام والعدالة عبر عملية انتخابية تتسم بالشفافية والنزاهة وأن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بإصلاح العملية الانتخابية بما في ذلك التشريعات والسياسات والممارسات المتعلقة بتلك العملية. واشار الى دور الجميع في المساهمة والانخراط في إصلاح التشريعات والسياسات والممارسة المرتبطة بالانتخابات بما في ذلك قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات حتى تتسم الانتخابات القادمة بالمصداقية والمشاركة والشمول وصولاً لدولة التعددية والتداول السلمي للسلطة، وحث التاج المشاركين على نقل مخرجات الورشة إلى القواعد. كما أشار إلى دور الإعلام الحر في أي عمل مناصرة لاصلاح العملية الانتخابية.

امتحان حقيقي
واستعرضت ممثلة برامج الانتخابات بالمؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات هناء منفل اهداف المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات ودعمها للتحول الديمقراطي في السودان عبر شراكات عديدة من ضمنها مع المركز الإقليمي، وتعرض مفوض العون الإنساني مكي سعيد إلى ضرورة تضافر الجهود والعمل مع الشباب مشيراً إلى أهمية التحول الديمقراطي لأن ذلك يقود إلى الاستقرار السياسي. واشار إلى إننا امام امتحان حقيقي “نكون أو لا نكون” إذ ظل السؤال قائماً منذ عام 1956 حول “كيف يُحكم السودان” وكيف يكون هنالك دستور دائم. وأشاد المفوض بدور منظمات المجتمع المدني كونها “صاحبة الحاكمية الحقيقية في التغيير”.

مجالات مهمة
وشارك محمد ابراهيم نكروما المحامي كميسر للورشة بجانب محمد خليل وناجي المريود. وتغطي الورشة مجالات مهمة مثل النظام الانتخابي، المعايير الدولية للانتخابات والإطار القانوني للعملية الانتخابية، الإعلام الانتخابي، العنف الانتخابي، السجل الانتخابي.
من ناحية اخرى اشاد نكروما بخطة المركز الإقليمي لتنظيم مثل هذه الفعالية في كل ولايات السودانية حتى تستصحب وجهات النظر المتعددة والمختلفة حسب كل إقليم وبالتالي تعكس ذلك التعدد والتنوع. ومثل المشاركين والمشاركات قطاعات واسعة شملت منظمات المجتمع المدني، الاحزاب السياسية، حركات الكفاح المسلح، المؤسسات الحكوميه، اعلاميين واعلاميات، محامين ومحاميات
الجدير بالذكر أن الورشة هي نتاج الشراكة بين المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات (International IDEA) والمركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني بالخرطوم (RCDCS)، وبتعاون واستضافة شبكة تثقيف الشباب الأقران(Y-PEER Sudan) بولاية شمال كردفان.
وتختتم الورشة يوم الثلاثاء 29 يونيو حول عملية المناصرة من اجل اصلاح قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات والعملية الانتخابية.

التعليقات مغلقة.