غادة عبد الهادي تكتب..نساء عاشقات (أم المساكين)

*مدخل اول
شاديه يابت الكرم والجود

يانسمه في بيتك العمران ..

.يابسمه ياسمحه
جمعاتك ضبايح صدقه مقبوله من رحمن
وفاك لزوجك خدمتك ليهو معلومه للحبان
تسعه سنين تشيليهو تختيهو تهديه عطر الريحان
صبوره شكوره علي المرض رضي واذعان
مره والله حق وحقيقة لكن فيك شجاعة الفرسان
شاديه ياخاله ياعمه. .سجاده ف العتمة مداده للقمه
نواره للظلمه بتلبسي العمه. ..
ياعالية الهمه فرحانه باللمه ياطيبة الكلمه
شكاره للنعمه سداده للذمه قعاده فوق قمه
وتمري كالنسمه ياضحكه يابسمه
لي الله مشايه. ..قرايه صلايه
بكايه جرايه.للمويه سقايه للحسنه شرايه
جيابه ودايه مابخيله ادايه
للهدمه هدايه بالروح فدايه
مرفوعة الرايه حداثه سوايه
للفجر صحايه قرآن ومصلايه
صوامه زكايه طربانه بي ايه

امراه سكب فيها زعيم الهلال وقاهر الظلام مداده وصفآ وافيآ لامراه نخله ألقت عليه الثمر الطيب وظلللت مشوار حياته التي كانت لوحه من العطاء الخالص لرجل قوي ومصادم وعاشق فارس للهلال ..قدم النفس والمال ووهب عافيته ليكون الهلال في أتم العافيه والجمال …

(شاديه محمدعلي الحاج)
امرأه سودانيه نيره الملامح حسنة الخلق اقترنت برجل هو (العود) لأسرته الكبيره والصغيره. ..صاحب كلمه وقرار في منطقته شندي …فكان ارتباطه به في سن يافعه بمثابة التحول والتشكل في شخصيتها لتلائم كاريزما الزعيم وود البلد وعمدة القبيله ..وهذا النضج الباكر ساقه القدر لها ليعدها فيمابعد لمسئوليات جسام وأدوار كبيره قامت بها في حياة الزعيم ….
التكوين الإنساني المبكر لشاديه جعلها راكزه في تجارب الحياه من شندي للخرطوم …عاشت نجاحات وبعض عثرات رفيق الحياة..فالرجل كان واضح الرؤي والمنهج ،قوي الخطي،اعانته شخصيته وفراسته في أن يبرز في فتره وجيزه في المجال المصرفي ليصير ممن يشار إليهم بالبنان …
هذا المشهد الحياتي والتمرحل لرجل صاحب نفس كبيره (والنفوس الكبيره تفني في مرادها الاجسام) صاحبته كثير من المواقف التي مرت علي شاديه كمحطات للتعلم والاستفاده من رجل لاتكسره العثرات بل تزيده قوه لذلك كان مصدر القوه لها واستطاعت ف أيامه الاخيره أن تكون مصدرا لقوه و وقود الحياه لعبدالمجيد منصور….
قاهر الظلام الذي أعطي ولم يستبق شئ من جهد وحب وحياه حافله للهلال ،يظل كل ماقدم هو ضريبة العاشق والراهب في محراب الهلال العظيم،لكن العين المقربه لهكذا عطاء باذخ تري بوضوح مجهود موازي لتسيير الحياه وأداء رساله أخري مقترنة بقناعات كبيره وقوة تحمل لامراه تحمل ملامح الفرسان كما وصفها رفيق الدرب بكل الحب والاحترام ….
مأ دفعني أن أكتب عن امرأة الزعيم مأ خطه يراعه في حقها متحدثآ بحب وتبجيل عنها راسمآ لوحة وفاء نادره …ولاحساسي بأنها من نساء الهلال اللائي ساهمن بصوره غير مباشره في دفع ضريبة الوطن الهلال …
فياشاديه يكفيك وصف عبد المجيد منصور لكل الدنيا عن امرأه ليست ككل النساء ..امرأه وهبته الفرح في أوان الحزن، كانت له كل الناس عندما عاني الوحده، كانت البلسم والدواء عندما تمكن المرض من مفاصل الجسد ،امرأه كانت كما الحقول امتد عطائها وحبها ليشمل الاهل والجيران والمحتاجين حتي سماك (أم المساكين)…..
رأيتها كما وصفها تمامآ مليحه ووضآءة المحيا تحمل عيناها حزن الدنيا بعد رحيل من ملأ الدنيا فكرآ وشغل قلبه وعقله حب الهلال …ومصدر حزنها رغم صخب وضجيج الحياه كما قالت بأن مجتمع الهلال والذي شكل لها ولابنائها الملاذ والمرتجي من واقع أن رفيق دربها كان الهلال عنده واهب الحياه…فكان ولائهم مطلق وتعلقهم بهذا العالم الجميل الذي الابتعاد عنه لم يكون خيارهم. ..

فالهلال الذي كان يطل عليهم في منزلهم بدرآ أوان زعامة قاهر الظلام انحسر ضوءه ليصير محاقآ ومن ثم غاب تماماً بين سحب الحياه بعد رحيل الزعيم ورحيل رفيقة الدرب شاديه ….

* وراء كل رجل عظيم …امرأه زرقاء

*العمود القادم …عاشقة هلال مربية أجيال

التعليقات مغلقة.